السيد تقي الطباطبائي القمي

201

آراؤنا في أصول الفقه

وهذا الذي افاده على طبق المسلك المشهور وأما على مسلكنا فلو فرض كون العام أحدث فلا اشكال في أخذه فيقع التعارض بالعرض بين الخاصين فان ميز الأحدث منهما يؤخذ به وإلّا يدخل في باب اشتباه الحجة بغيرها ويختلف الحكم باختلاف الموارد واختلاف المسالك في كون العلم الاجمالي منجزا - كما هو المشهور وعدم كونه منجزا كما هو المختار . الصورة الثانية : أن يكون العام مرجوحا بالنسبة إلى كلا الخاصين وفي هذه الصورة لا اشكال في طرح العام والاخذ بكلا الخاصين . الصورة الثالثة : أن يكون العام مساويا لكلا الخاصين فعلى تقدير عدم الدليل على التخيير تتساقط وعلى القول بالتخيير يتخير بين الاخذ بالعام وأحد الخاصين وطرح الخاص الآخر وبين الاخذ بكلا الخاصين وطرح العام واما على مسلكنا فلا يتصور فيه التساوي إذ كيف يمكن صدور الأدلة المتعارضة في زمان واحد نعم لو تحقق يلزم سقوط الكل عن الاعتبار ووصول النوبة إلى الاخذ بالدليل الفوقاني ان كان وإلّا فبالأصل العملي . الصورة الرابعة : أن يكون العام مساويا مع أحد الخاصين وراجحا على الآخر وفي هذه الصورة يؤخذ بالعام والخاص المساوي له ويطرح الخاص الآخر . الصورة الخامسة : أن يكون العام مرجوحا بالنسبة إلى أحدهما ومساويا مع الآخر وفي هذه الصورة يلزم الاخذ بالخاص الراجح والتخيير بين العام والخاص الآخر أو التساقط . الصورة السادسة : أن يكون العام مرجوحا بالنسبة إلى أحد الخاصين وراجحا على الآخر وفي هذه الصورة يؤخذ بالخاص